الكيمياء الخضراء …. والعودة نحو الطبيعة

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, الكيمياء

المهندس أمجد قاسم *

جنسترا آفاق علمية

          يلعب النفط والمخلفات النفطية دورا هاما في الصناعات الحديثة ، ويمكن القول أن حياتنا العصرية قائمة بشكل مباشر على المواد والأدوات المصنوعة من النفط ومشتقاته ، وقد أسهم التقدم العلمي والتقني في صناعة وابتكار الكثير من المواد التي يدخل النفط بشكل رئيس في صناعتها ، كالمنسوجات والبلاستيك ومواد التنظيف والأجهزة الكهربائية والأسمدة وبعض الأدوية وغيرها الكثير من المنتجات التي أصبحنا نعتمد عليها بشكل كلي في حياتنا اليومية.

          هذه المواد والمنتجات تستهلك كميات كبيرة من النفط ، حيث قدرت إحدى الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية ، انه تم استخدام 5 % من مجمل النفط الخام في عام 2007 لأغراض ليس لها علاقة بإنتاج الطاقة ، وهذه الكمية تعادل حوالي مليون برميل من النفط يوميا.

          ويمكن القول أن كافة المواد التي يدخل في صناعتها مواد ومشتقات نفطية لها آثار سلبية على البيئة ، حيث تسهم بشكل كبير في زيادة التلوث بالمواد الكيميائية والتي تؤدي إلى حدوث خلل بيئي كبير ، ناهيك عن السموم الثانوية الخطيرة التي تنجم عنها .

          من هنا فقد تنبه الكثير من الباحثين إلى ضرورة استبدال كافة المواد والمنتجات التي يدخل في صناعتها النفط أو المخلفات النفطية ، وإنتاج مواد جديدة صديقة للبيئة ولا تتسبب في آثار سلبية على صحة الإنسان وحياته واستقراره .

          من هنا فقد ظهرت ما تعرف باسم (( الكيمياء الخضراء Green Chemistry )) والتي ترتكز عليها صناعة حديثة قائمة على تصنيع وإنتاج مواد جديدة خالية من الملوثات البيئية ، والعمل على استبدال المواد المشتقة من البترول بمواد أخرى طبيعية مستقاة من مواد ومنتجات زراعية كالقمح والبطاطا والبيوماس والزيوت النباتية المختلفة .

          يقول في هذا الصدد البروفيسور الأمريكي ( جون وارنر) من جامعة ماساشوستس والمتخصص في مجال الكيمياء الخضراء ( إننا بحاجة لابتكار نوع جديد من التقنية ، بحيث يمكننا أن نصنع منتجات من مواد طبيعية ، وان تكون هذه المنتجات مشابهة في الخواص للمنتجات الموجود الآن والمصن

المزيد


أهمية طبقة الأوزون والمخاطر الناجمة عن اضمحلالها

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, الكيمياء, بيئة



المهندس أمجد قاسم *
جنسترا آفاق علمية
    تعتبر طبقة الأوزون جزءا هاما من الغلاف الجوي ، نظرا للدور الكبير الذي تقوم به لحماية كوكب الأرض من الآثار الخطيرة لأشعة الشمس ، وتتكون هذه الطبقة الهامة من غاز الأوزون O3 الذي ينتج من عدة تفاعلات كيميائية ، يتم معظمها في المناطق الحارة ، ثم يرتفع هذا الغاز إلى طبقات الجو العليا ويتوزع على كامل الغلاف الجوي بفعل التيارات الهوائية .
    لقد بينت القياسات أن حوالي 90% من غاز الأوزون يتركز على ارتفاع يصل إلى حوالي 3500 كم فوق سطح الأرض ، أما النسبة المتبقية والبالغة 10% فهي توجد بالقرب من سطح الأرض.
    وطبقة الأوزون تم اكتشافها في عام 1913 من قبل العالمين الفرنسيين Charles Fabry  والعالم Henri Buisson ، ونظرا لأهميتها ، تم إنشاء العديد من المراكز المتخصصة لرصدها ودراستها وملاحظة أي تغيرات تطرأ عليها ، هذا وقد وجد أن هذه الطبقة تتباين في سمكها ، حيث أنها أقل ما يمكن في منطقة خط الاستواء ويزداد سمكها بشكل كبير في منطقة القطبين ، أيضا يتفاوت سمكها تبعا لفصول السنة ، إذ تبلغ أكبر سمك لها في فصل الربيع بينما يقل سمكها في فصل الخريف.
   
    أهمية طبقة الأوزون
    مما لا شك فيه أن هذه الطبقة تقوم بدور هام وحيوي ، فبدونها سيتعذر وجود أي شكل من الحياة على سطح الأرض ، فهي تعمل على امتصاص معظم الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس والمتجهة نحو الأرض ، ومن المعلوم أن الأشعة فوق البنفسجية تمتلك طاقة عالية وقدرة هائلة على إحداث الأمراض السرطانية لدى من يتعرض لها ، كما أن هذه الأشعة وخصوصا UV-B تسهم بشكل كبير في إحداث تشوهات في الجينات الوراثية للكائنات الحية .
    الدراسات الطبية أكدت أن تعرض الإنسان لفترة طويلةلأشعة الشمس وللأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى إص

المزيد


لنتذكر الفيتناميين وشبح العامل البرتقالي

أيار 26th, 2007 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, العالم من حولنا, الكيمياء

المهندس أمجد قاسم

مدونة جنسترا آفاق علمية

 

شهد القرن الماضي اندلاع حروب عالمية ضخمة قادتها الدول الغربية وكان أتونها شعوب العالم النامية والمتخلفة صناعيا وتكنولوجيا ، وبالرغم من بشاعة تلك الحروب وويلاتها الكثيرة ،والتي ذهب ضحيتها الملايين من الأبرياء ، إلا أن آثارها ما زالت ماثلة للعيان لغاية اليوم وستمتد خلال القرن الحالي.

ويمكن القول أن من ابشع تلك الحروب هي  الحرب الفيتنامية التي امتدت ما بين عام 1962 إلى عام 1972 والتي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على دولة فيتنام الفقيرة ، واستخدمت خلالها جميع الأسلحة المتاحة ، التقليدية وغير التقليدية – باستثناء السلاح النووي- دون أي اعتبار للقيم الأخلاقية والإنسانية والدينية ، بل يمكن القول أن القادة الأمريكان تفننوا في تلك الحرب القذرة في ابتكار أساليب القتل والتعذيب وإبادة السكان الأبرياء المسالمين في تلك الدولة الفقيرة والمعدمة ، بل لم يتورع قادة الحرب في تلك الدولة المتقدمة من تكريس كل التقدم والتطور العلمي الذي حققته البشرية لتصنيع أدوات ووسائل للقتل والتعذيب والتشويه ، وإمعانا في القسوة والهمجية والقتل والدمار لجأت الولايات المتحدة الأمريكية إلى القضاء على المحاصيل الزراعية والأشجار والغابات والتي كان يتخذها الثوار الفيتناميين والسكان المحلين للاختباء ولتفادي نيران القصف الأمريكي المركز عليه


المزيد


انتبه ……. الضوء يدمر زيت الزيتون

كانون الثاني 7th, 2007 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, الغذاء والتغذية, الكيمياء

المهندس أمجد قاسم
متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيميائية
 
أظهرت دراسة حديثة قامت بها جامعة باري في إيطاليا مدى تأثر زيت الزيتون بالضوء العادي ، مما يؤدي إلى تلف وتدمير مضادات الأكسدة الموجودة في الزيت وهذا يقلل كثيرا من قيمته الغذائية .
وتعتبر مضادات الأكسدة من أحد المركبات الهامة التي يحتويها زيت الزيتون ، ويعمل الضوء الساقط على الزيت المخزن في أوعية شفافة على إتلاف هذه المركبات الكيميائية ، ومما يسرع من هذه العملية وجود الأوكسجين ( الهواء الجوي) داخل أوعية الحفظ.
استمرت التجارب التي قام بها فريق العمل حوالي السنة الكاملة ، وتبين بعدها أن


المزيد


أواني التفلون التالفة تضر بالصحة

كانون الأول 27th, 2006 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, الكيمياء, نصائح علمية

إلى ربات البيوت : آواني: "التلفون" التالفة تضر بالصحة
- محمد الشهري من الرياض - 01/09/1427هـ
حذر خبير في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية السيدات السعوديات من استخدام أواني الطبخ التي تدخل في تصنيعها مادة "التفلون" وتكون قد تعرضت للتلف، و"التفلون" هي مادة تستخدم في تغليف أواني الطبخ للمساعدة على إنضاج الطعام ومقاومة التصاق بقاياه بالإناء، وذلك لاحتمال ضررها الخطير على صحة الإنسان.
وأكد لـ"الاقتصادية" المهندس أمجد قاسم باحث ومتخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية، أن الطبخ في الأواني التالفة التي تدخل في تصنيعها مادة التفلون والاستخدام السيئ لها، قد تسبب في حدوث مشاكل وآثار صحية مدمرة على صحة الإنسان، وذلك بحسب التجارب والنتائج العلمية التي أجريت للتأكد من مدى ضرر هذه المادة، حيث بينت تلك النتائج وجود مدى خطورة وتأثيرها في صحة الإنسان، والتي لا يخلو أي مطبخ في أي بيت منها.
وأضاف قاسم أن الخطر الحقيقي الناجم عن استخدام أواني "التفلون" والمخاطر الصحية الناجمة التي تنتجها هذه المادة يمكن أن، تعرض تلك الأواني لدرجة حرارة تتجاوز 260 درجة سيليسيوس، حيث تصبح هذه المادة معرضة للتحلل الحراري وانبعاث الكثير من الغازات الخطيرة والسامة والمسرطنة، وهذه الغازات تتسبب في أعراض مرضية تشبه الإنفلونزا أو ما يصطلح عليه طبيا "حمى أدخنة البوليمرات".
وأفاد المهندس قاسم أن انتشار استخدام الكثير من ربات البيوت لأواني الطهي التي لا يلصق بها الطعام والتي تدخل في تصنيعها مادة "التفلون"، يجعل من انتشار ضررها أمرا واقعا وذلك عن

المزيد


المواد الحافظة تلوث الغذاء وتنقل السموم إلى جسم الإنسان

كانون الأول 16th, 2006 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, الكيمياء

250 فأرا و500 ألف دولار تكلفة فحص المادة الكيماوية.. م. قاسم لـ "الاقتصادية":
عالم كيمياء: المواد الحافظة تلوث الغذاء وتنقل السموم إلى جسم الإنسان

 

 

 

 

 

 

محمد الشهري من الرياض - - 11/08/1427هـ

ينتج علماء الكيمياء في العالم نحو 1000 مادة كيماوية صناعية سنويا، منها ما يدخل في صناعات المواد الغذائية التي قد تكون سببا رئيسا في إصابة الإنسان بالأمراض الخطيرة.
وأكد لـ "الاقتصادية" المهندس أمجد قاسم الباحث والمتخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيماوية، أن المواد الغذائية من أكثر وسائط نقل المواد الكيماوية السامة إلى الإنسان التي تكون عبارة عن مواد حافظة للأغذية، منكهات، ملونات وغيرها الكثير من المواد المختلفة، موضحا أن المواد الغذائية يمكن أن تتلوث بفعل المواد الحافظة والملونة والمنكهات. وأبان أن التقدم الصناعي ساهم بشكل ملحوظ في تلويث الكثير من المواد الغذائية سواء كانت ذات مصدر حيواني أو نباتي، إذ لعبت هذه المواد دورا مهما في زيادة الإنتاج الغذائي وتحسينه، إلا أن استخدامها بطريقة سيئة وغير مدروسة يجعلها تلعب دورا سلبيا في التأثير في صحة الإنسان.
وأبان أن تكلفة الاختبارات المخبرية لفحص مادة كيماوية واحدة تبلغ نحو 500 ألف دولار تقريبا، للتعرف على مدى تأثيرها في صحة الإنسان، وتستغرق هذه الاختبارات مدة زمنية تمتد لعشر سنوات، موضحا أن هذه الاختبارات تحتاج إلى أكثر من 250 فأرا لعمل التجارب المخبرية عليها وقياس درجة سمية هذه المركبات ودراستها قبل أن يتم إدخالها في الصناعات المختلفة.
وأوضح المهندس قاسم أن دراسات مجلس البحوث القومي الأمريكي بينت أن البشرية تستخدم نحو 50 أ

المزيد


مواد كيميائية خطيرة في كل مكان

كانون الأول 9th, 2006 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, العالم من حولنا, الكيمياء

المهندس أمجد قاسم
كان للتقدم الملحوظ في علم الكيمياء أثر كبير على حياة الإنسان وتقدمه ورقيه ، فخلال عقود طويلة من الأبحاث والدراسات والاكتشافات ، أمكن للعلماء اختراع ما يزيد عن 80 ألف مادة كيميائية صناعية منذ الحرب العالمية الثانية ، فدخلت هذه المواد حياتنا اليومية وأصبحنا تعتمد عليها بشكل مباشر ، وتؤكد الدراسات أنه يتم ابتكار حوالي 1000 مادة كيميائية سنويا وتدخل في كافة نشاطات الإنسان اليومية ، ويعتمد عليها بنو البشر سعيا وراء الحضارة والمدنية الحديثة .
هذه الطائفة الكبيرة من المركبات الكيميائية تدخل في طعامنا وشرابنا وملابسنا ومستحضرات العناية الشخصية ومواد ومساحيق التنظيف وملطفات الجو وغيرها الكثير ، فهل حقا ان كافة هذه المركبات الكيميائية آمنة ولا تشكل خطرا على صحة الإنسان وسلامته ، وهل تم التحقق عمليا ومخبريا من معامل الأمان الحيوي الخاص بها .
المعلومات المتوفرة
يتطلب دراسة أثر أي مادة كيميائية على صحة الإنسان جهود كبيرة وأموال طائلة ، فاختبار التسرطن الخاص بالمواد الكيميائية يتطلب رصد مبلغ يزيد عن 300 ألف دولار وتجارب مخبرية لمدة أربع سنوات تطبق على ما يزيد عن 250 فأر اختبار ، هذه الأبحاث والدراسات يتجاهلها كثير من المصنعين المروجين للمنتجات الصناعية الحديثة سعيا وراء الربح المادي واختصارا للوقت اللازم لظهور النتائج التي قد تكون في غير صالحهم ، وطبقا لدراسات مجلس البحوث القومي الأمريكي ، فإن البشرية تستخدم 50 ألف مادة كيميائية بشكل واسع ، ويتوفر معلومات عامة عن سميتها وخطورتها لنحو 80 % من هذه المواد ، أما اختبارات التأثيرات الحادة الدقيقة الناجمة عن الاستخدام اليومي لهذه المركبات فهي متوفرة فقط لأقل من 20 % من هذه المركبات ، واختبارات التأثيرات المزمنة التراكمية والطفرات وقدرتها على إحداث خلل بيولوجي حاد في الخلايا ( السرطان ) فيتوفر لأقل من 10 % من هذه المركبات ، ناهيك عن عدم توفر معلومات لمعظم المركبات الكيميائية في حال تفاعلها مع بعض وإنتاج مركبات جديدة خطيرة للغاية .
أمثلة متفرقة
من الشائع جدا في كل بيت استخدام المنظفات الكيميائية سواء في غسيل الملابس أو لتنظيف الأرضيات والأطباق ، وتدل إحدى الدراسات الكندية أن هذه المنظفات تتسبب سنويا في تسمم مليون شخص ، سواء عن طريق ابتلاعها بشكل مباشر أو عن طريق استنشاق الغازات المنبعثة منها أو من خلال امتصاصها عن طريق الجلد ، والتجارب المخبرية تثبت بشكل قاطع أن عملية غسل الصحون والأطباق بهذه المواد تخلف أثر قليل منها يلتصق على جدران هذه الأوعية ويتراكم في كل مرة تتم بها عملية التنظيف ، وعند وضع الطعام الساخن في هذه الأواني التي تبدو نظيفة يلتقط الطعام بعض هذه المواد الكيميائية الخطيرة .
إن معظم مساحيق التنظيف تحتوي على مادة النشادر التي تتفاعل مع الكلور الموجود في مساحيق التبيض وينتج عن اتحادهما مادة  الكلورامين السامة جدا ، كذلك فإن مساحيق التنظيف الخاصة بالغسالات تحتوي على مادة Naphtha  المثبطة للجهاز العصبي المركزي وعلى مادة Diethanolsamine  المسببة لتسمم الكبد وعلى مادة Chlorophenylphenol السامة جدا والمحفزة للتمثيل الغذائي ، بالإضافة لذلك ، فإن مساحيق التنظيف تحتوي على طائفة كبيرة من المركبات والعناصر الكيميائية المتفرقة كالفسفور والنفثالين والفينول والنشادر وبعض الأحماض الغير عضوية والتي تسبب لدى ملامستها للجسم ، الحساسية والطفح الجلدي والحكة الشديدة ، كذلك فقد شاع مؤخرا استخدام المطهرات والمعقمات في المنازل المخصصة لتعقيم الأرضيات والحمامات ، وهذه المواد تحتوي على الفينول والكريسول والتي تعمل على تعطيل نهايات العصب الحسي وتدمر الكبد والكلى والبنكرياس والطحال والجهاز العصبي المركزي ، أما ملطفات الجو ، فتمتلك قدرة عجيبة على تعطيل حاسة الشم عند الإنسان وتعمل على تغليف الشعب الهوائية والمجاري التنفسية بطبقة رقيقة من الزيت هي Methoxychlor  المهيجة للجهاز العصبي المركزي .
وأضرار المواد الكيميائية المختلفة ، كثيرا ما تكون خارجة عن سيطرتنا اليومية ، فمياه الشرب التي تعقم بالكلور ، خطرة وغير صالحة لاستهلاك البشري على المدى الزمني الطويل ، والتجارب المخبرية التي أجريت حول الكلور دلت بشكل قاطع ، ان هذا الغاز يتصدر قائمة المواد المسرطنة وأنه خطر على صحة الإنسان ، أما مادة الفلور التي تضاف أيضا إلى المياه فهي أيضا سامة وأخطر من غاز الكلور المستخدم أصلا في الحروب الكيميائية .
مواد كيميائية مختلفة في كل مكان
إن المدنية تفرض علينا استخدام طائفة كبيرة من المركبات والمواد المجهولة الهوية لمعظم الناس ، فمبيدات الحشرات المنزلي

المزيد


مادة عضوية فريدة وواعدة في عالم الإلكترونيات

كانون الأول 8th, 2006 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الأرشف الخاص, الكيمياء

المهندس أمجد قاسم
متخصص في تكنولوجيا الصناعات الكيميائية

كشف باحثون أمريكيون النقاب عن مادة عضوية جديدة فريدة من نوعها تجمع بين الصفات البصرية والكهربائية والإلكترونية ستستخدم قريبا في الصناعات الإلكترونية، المادة الجديدة لم يطلق عليها اسم محدد، وتعرف الآن بأنها ( ناقل عضوي جذري محايد ). تم إنتاج هذه المادة في مركز العلوم والهندسة الصغروية في جامعة ( ريفر سايد ) بكاليفورنيا، يقول روبرت هادون أستاذ الكيمياء العضوية وعضو فريق العمل المنتج …..

لهذه المادة ( صنعنا هذه المادة وفي اعتقادنا أن لها مواصفات جديدة وفريدة، وعندما تم قياس مواصفاتها اكتشفنا فيها خاصية ثنائية الاستقرار ).

ومن المعروف أن ثنائية الاستقرار تكون بالنسبة للخصائص البصرية والكهربائية والمغناطيسية، حيث تكون المادة قادرة على اتخاذ إحدى حالتي الاستقرار أي المرور من حالة إلى أخرى، كما في المعدات الإلكترونية كالترانزستورات التي تدخل في كافة الدوائر الكهربائية، كما ان الانتقال من حالة إلى أخرى ي

المزيد


مخلفات حيوانية.. تشفط بقع البترول

كانون الأول 8th, 2006 كتبها المهندس أمجد قاسم نشر في , الكيمياء, بيئة

 

مدحت الأزهري

بقع البترول الطافية على سطح الماء.. كارثة متنقلة، سواء ظلت طافية أو ترسبت للقاع.. تهدد الثروة السمكية وسائر الكائنات البحرية، فأغلب الأحياء المائية تتغذى على المواد الضارة المصاحبة للتلوث البترولي فتتحول بدورها إلى مواد مسرطنة لمن يتناولها.. من هنا تبرز أهمية الابتكار العلمي الذي أنجزه علماء المركز القومي المصري للبحوث، حيث توصل فريق بحثي من علماء المركز إلى إنتاج مادة بيولوجية من المخلفات الحيوانية آمنة وصديقة للبيئة يمكنها معالجة تلوث المسطحات المائية ببقع الزيت البترولي.

فقد لاحظ الباحثون إخلاص الألفي، وعلي السيد علي، وعلي هاشم الأساتذة بقسم النسيج بالمركز أن المادة التي يجرون عليها أبحاثهم ليس لها قابلية لامتصاص الماء، على عكس ما يستهدفون تماما من مشروعهم البحثي الهادف لإنتاج مادة لمعالجة مياه الصرف الصناعي ففكروا في البحث في الاتجاه المعاكس وهو دراسة قابلية امتصاص المادة للزيوت، وهنا كانت المفاجأة التي قادتهم للتوصل لهذا الإنجاز العلمي حيث تبين قابلية المادة المكتشفة العالية لامتصاص الزيوت.

الزيت الخام قبل معالجته بالمادة

وباستكمال الدراسة والبحث، وإجراء مجموعة من المعالجات الكيميائية لها، وجدوا أن المادة العضوية التي قاموا بتحضيرها من مخلفات حيوانية ذات فاعلية فائقة في التخلص من بقع الزيت البترولي بدرجة تفوق مثيلاتها المستخدمة لإذابة البقع البترولية من حيث الكفاءة والتكلفة ودرجة الأمان البيئي.

المادة تمتص الزيت

حيث يمكن للجرام الواحد من المادة التي أسموها 2A&E بالأحرف الأولى من أسمائهم أن يمتص 50 جراما من زيت البترول، ويجمعها على شكل كور صغيرة تطفو على سطح الماء ليتم جمْعها يدويا بواسطة شبكات خاصة دون أن يحدث أي ترسب للزيت في قاع المياه، الأمر الذي يترتب عليه حماية جميع الكائنات البحرية من آثار التلوث ببقع الزيت.

وتتميز المادة كما توضح الدكتورة إخلاص الألفي بأنها تتحلل بيولوجيا فلا تؤثر على البيئة، كما يمكن استرجاع الزيوت منها بالكامل باستخدام الطرد المركزي، ثم غسلها بقليل من البنزين، وبعد استخلاص الزيت منها وغسلها وتجفيفها يمكن إعادة استخدامها مرة أخرى في تنقية مساحات أخرى من التلوث ببقع الزيت، وإن كانت قدرتها على امتصاص الزيت تقل في المرات التالية للاستخدام.

ويتم استخلاص المادة العضوية المكتشفة من المخلفات الحيوانية، حيث تمر بمراحل الغسيل والتنقية من المواد العالقة الضارة وغير المرغوب بها ثم تجرى للمادة معالجة كيميائية بسيطة (قسطرة) لتنقل بعدها للتخلص من المواد الزائدة في التفاعلات السابقة، وتُجفف وتُطحن حسب الحجم المطلوب، ويُقدم المنتج في صورته النهائية في صورة مسحوق.

مغناطيس يجذب.. البترول

وتظهر فاعلية المادة الجديدة -كما يشير الدكتور علي السيد علي- بمجرد رشها على البقع الزيتية، حيث إنها

المزيد